ابن قتيبة الدينوري
227
عيون الأخبار
كممطور ببلدته فأضحى * غنيّا عن مطالبة السحاب وقال آخر في معناه : [ بسيط ] وكنت فيهم كممطور ببلدته * فسرّ أن جمع الأوطان والمطرا وقال آخر : [ طويل ] إذا نحن أبنا سالمين بأنفس * كرام رجت أمرا فخاب رجاؤها فأنفسنا خير الغنيمة انها * تؤوب وفيها ماءها وحياؤها وقال آخر : [ وافر ] رجعنا سالمين كما بدأنا * وما خابت غنيمة سالمينا وما تدرين أيّ الأمر خير * أما تهوين أم ما تكرهينا وقال بعض المحدثين : [ خفيف ] قبّح اللَّه آل برمك إني * صرت من أجلهم أخا أسفار إن يكن ذو القرنين قد مسح الأر * ض فإني موكَّل بالعيار التفويز ( 1 ) حدّثني أبي ، أحسبه عن الهيثم بن عديّ قال : لما كتب أبو بكر رضي اللَّه عنه إلى خالد بن الوليد يأمره بالمسير إلى الشام واليا مكان أبي عبيدة بن الجرّاح ، أخذ على السّماوة ( 2 ) حتى انتهى إلى قراقر ( 3 ) ، وبين قراقر
--> ( 1 ) التفويز : من فوّز الرجل بإبله إذا ركب بها المفازة . ( 2 ) السّماوة : مذكورة في حد جزيرة العرب ، قيل هي أرض لبني كلب لها طول ولا عرض لها ، تأخذ من ظهر الكوفة إلى جهة مصر . سميت بذلك لعلوها وارتفاعها . تهذيب الأسماء واللغات لابن شرف النووي ( ج 1 ق 2 دار الكتب العلمية بيروت ص 160 ) وذكر معجم البلدان أنها سميت بذلك لأنها أرض مستوية لا حجر فيها . وأضاف قائلا : وبادية السماوة تقع بين الكوفة والشام . كما ذكر في العقد الفريد ( ج 2 ص 29 - 30 وج 6 ص 91 ) السماوة وواديها . ( 3 ) قراقر : اسم واد أصله من الدّهناء ، وقيل : هو ماء لكلب . ويوم قراقر هو يوم ذي قار الأكبر قرب الكوفة . وقراقر أيضا : واد لكلب السّماوة من ناحية العراق نزله خالد بن الوليد عند قصده التام . وقد أكثر الشعراء من ذكر قراقر . معجم البلدان .